العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
وعثمان بن شماس ، وعبد الله بن جحش ، وسائرهم من الأنصار ، وقال الباقر عليه السلام وكثير من المفسرين : إنها تتناول قتلى بدر واحد معا ، وقيل : نزلت في شهداء بئر معونة " الذين استجابوا لله والرسول " قال رحمه الله : لما انصرف أبو سفيان وأصحابه من غزاة أحد فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم عن المسلمين وتلاوموا ، قالوا ( 1 ) : لا محمدا قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ( 2 ) ، قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ، ارجعوا ( 3 ) فاستأصلوهم ، فبلغ ذلك الخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فأراد أن يرهب العدو ويريهم من نفسه وأصحابه قوة ، فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان ، وقال : " ألا عصابة تشدد ( 4 ) لأمر الله تطلب عدوها فإنها انكاء للعدو وأبعد للسمع " فانتدب عصابة منهم مع ما بهم من القرح والجرح الذي أصابهم يوم أحد ، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا ( 5 ) بالأمس ، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ليرهب العدو وليبلغهم أنه خرج في طلبهم فيظنوا به قوة ، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم فينصرفوا فخرج في سبعين رجلا حتى بلغ حمراء الأسد وهو من المدينة على ثمانية أميال . وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن خارجة ، ( 6 ) عن زيد بن ثابت ، عن أبي السائب أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا ، قال : شهدت أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين ، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله بالخروج في طلب العدو قلنا : لا تفوتنا ( 7 ) غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) في المصدر : فقالوا . ( 2 ) ارتدفتم خ ل . ( 3 ) في المصدر : فارجعوا . ( 4 ) في المصدر : تسدد . ( 5 ) يومنا أحد خ ل . ( 6 ) في المصدر وسيرة ابن هشام 2 : 52 : خارجة بن زيد بن ثابت . أقول . هذا هو الصحيح ، وعبد الله هذا هو عبد الله بن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري وقد ينسب إلى جده . ( 7 ) في السيرة : أتفوتنا .